عماد الدين الكاتب الأصبهاني
507
خريدة القصر وجريدة العصر
ويعطف النبع كالحواجب أو * أحنى وتمقى « 1 » السهام كالمقّل ويؤثر النثرة « 2 » الكمي إذا * خير بين الدروع والحلل فتح أنارت له البلاد كما * أشرفت المقربات للنهل هدّت له الروم هدة ملأت * قلوب أبطالهم من الوجل فما أطاقوا الولوج في نفق * وما أطاقوا الصعود في جبل ألقوا بأيديهم فلا سبب * يفرق بين القناة والبطل [ فمجرئ الأسد في مرابضها * كمجرئى الغانيات في الكلل ] « 3 » وربما لم تقم مناصلها * مقام تلك اللواحظ النجل تغامسوا « 4 » في الدروع زاخرة * كي يسلموا من حرارة الأسل فما أفادتهم الدروع سوى * النقلة من خفّة إلى ثقل كأنّهم والرماح تحفزهم * جري فصال سلكن في الوحل جاءوا بها زغفا « 5 » مضاعفة * قد أخلصت بالحديد والعمل مثل عيون الدبا فصيرها * دم وطعن كأعين الحجل هناك سل بالوزير من شهد ال * حرب وإن كنت شاهدا فقل ولا تخف إن حكيت مغربة * عنه مقام المكذّب الخطل فإنه الأوحد الذي ترك ال * دهر بلا مشبه ولا مثل حدّث بما شئت عنه من حسن * وعظّم الأمر ثم لا تسل ففضله يبهر الأهلّة في * سعودها والشموس في الحمل وذكر أنه كتب إليه مرجعا من قصيدة : هوى منجد يلقى به الليل متهم « 6 » * يصرّح عنه الدمع وهو مجمجم « 7 »
--> ( 1 ) القلا : وتمهى . . . ( 2 ) القلا : الشرة . . . ( 3 ) أضفنا البيت من القلا . ( 4 ) [ في الأصل : تقاسموا ، والإصلاح من القلائد ] . ( 5 ) القلا : سبقا . . . ( 6 ) القلا : يلقي به الليل متهم ؟ ( 7 ) ق والقلا : يجمجم .